السبب العلمي لتواتر موجات الحر على أوروبا والاعتدال في بلاد الشام

ناصر حداد
ناصر حداد
متنبئ جوي - قسم تطوير النماذج العددية
2018/08/11 م ، 1439/11/29هـ
السبب العلمي لتواتر موجات الحر على أوروبا والاعتدال في بلاد الشام
السبب العلمي لتواتر موجات الحر على أوروبا والاعتدال في بلاد الشام

طقس العرب – م. ناصر حداد – تعرضت مناطق عديدة من القارة الأوروبية وشمال افريقيا الى موجات حارة بشكل متواصل خلال شهر تموز – يوليو، وصولاً الى بدايات آب – أغسطس، رافقها اعتدال للأجواء في بلاد الشام، فما السبب العلمي وراء ذلك؟

 

ثبات توزيع الأنظمة الجوية

 

لعل السبب المباشر والأبرز في تعرض مناطق وسط وغرب وجنوب القارة الأوروبية بما في ذلك الدول الاسكندنافية وأجزاء من الجزر البريطانية للموجات الحارة، يكمن في ثبات توزيع الأنظمة الجوية شمال المحيط الأطلسي والذي أدى بدوره الى اندفاع موجات حارة بدءاً من شمال القارة الأفريقية لاسيما الجزائر، امتداد الى القارة الأوروبية.

 

إضافة لما سبق، ساعد تكدس المياه الباردة شمال المحيط الأطلسي، الى بقاء المنخفضات الجوية ثابته تراوح مكانها لاسيما على غرب الجزر البريطانية وايسلندا وصولا الى جزيرة جرينلاند (القطب المتجمد الشمالي)، اذ اتخذت الكتل الحارة مساراً (أشبه بالدائم) من شمال القارة الافريقية نحو مناطق واسعة من القارة الأوروبية.

 

 

ولأيام عديدة متواصلة، استمر اندفاع الكتل الهوائية الحارة على نفس المناطق دون غيرها، الأمر الذي أدى الى ارتفاع كبير على درجات الحرارة على تلك المناطق، وصل أعلاها في ورقلة – الجزائر الى 51.3 درجة مئوية، فيما عمت مناطق واسعة من شمال وغرب القارة الأوروبية درجات حرارة في مستويات تراوحت بين منتصف الثلاثينات والأربعينات مئوية.

 

وتوضح الخريطة التالية، أعلى درجات الحرارة المسجلة خلال شهر تموز - يوليو 2018،

 

 

وعلى النقيض تماماً، سادت أجواء معتدلة (مقارنة مع السنوات القليلة الماضية) في شرق القارة الأوروبية أضافة الى غرب بلاد الشام وشمال مصر، اذ أدى اندفاع الكتل الهوائية معتدلة الحرارة نحو تلك المناطق الى الدفع بمنخفض الهند الموسمي بعيداً نحو العراق وشمال شرق بلاد الشام وصولا الى أجزاء من تركيا.

 

ما حقيقة الانحباس الحراري؟

 

كَثُر تداول تعبير الانحباس الحراري كثيراً في الآونة الأخيرة وربط الموجات الحارة وحرائق الغابات بها، ويوضح طقس العرب ذلك، بأن الانحباس الحراري يلعب دوراً هاماً في ارتفاع درجات الحرارة العالمي، الا أن التفاصيل الدقيقة المتعلقة بتوزيع الكتل الهوائية والظروف الخاصة لكل منطقة وحرائق الغابات، كل ذلك لا يمكن ربطه بتلك الظاهرة بشكل مُباشراً.

 

وذلك يعني أن الانحباس الحراري له دور غير مباشر في زيادة شدة الموجات الحارة - بعد بدء تأثيرها - على منطقة معينة، فيما يبقى السبب الأبرز هو توزيع الكتل الهوائية وحرارة مياه المحيطات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية هو العامل الأساسي والأكثر فعالية في تحديد مسار الموجات الحارة ومدى تواترها بعد مشيئة الله.

اذا اردت المساهمة في إثراء محتوى "طقس العرب" قم الآن بكتابة المقالات والاخبار وأرسلها إلينا لنقوم بنشرها وكن جزءاً من مجتمع طقس العرب
شاهد أيضاً

الجزائر مناطق الجزائر

الجزائر أدرار أفلو‎ عين ازال عين البيضاء عين البنيان عين الدفلى عين الحجل عين الحمام عين الكبيرة عين الملح عين فكرون عين كرشا عين ولمان عين وسارة‎ عين مليلة عين الصفراء عين سمارة عين طاية عين تموشنت عين التوتة عين الترك أقبو عمي موسى عنابة ارزيو عزازقة عزابة باب الزوار براقي بريكة‎ باتنة‎ بشار بجاية بني صاف البرواقية بئر العاتر‎ بئر الجير بئر خادم بسكرة البليدة‎ برج بوعريريج برج البحري برج الكيفان برج منايل بوفاريك بويرة بو سماعيل بومرداس بودواو بوقرة بو سعادة شلغوم العيد الشراقة شرشال الشريعة الشلف سان كلو قسنطينة‎ الدار البيضاء ديدوش مراد الجلفة‎ ذراع بن خدة العفرون العروش العطاف البيض البوني العلمة‎ القولية‎ الحجار الحراش القالة‎ الخروب المغاير الميلية الواد السانية فلاوسن غرداية الغزوات قرارم قالمة‎ حجوط حامة بوزيان حاسي بحبح حاسي مسعود جيجل‎ خضرة خميس الخشنة خنشلة قصر شلالة قصر البخاري الأغواط‎ الأخضرية‎ العربة مهدية منصورة معسكر‎ مغنية‎ المشرية مفتاح مسعد المدية ميلة‎ مليانا‎ مستغانم‎ موزاية المسيلة‎ ندرومة‎ نزلة نقاوس وهران‎ ورقلة وادي ارهيو وادي الزناتي الونزة‎ أولاد جلال أولاد عايش ام البواقي الرغاية غليزان الرمشي راس الواد الرويبة رويسات سعيدة‎ سدراتة سطيف‎ سيدي عيسى سيدي بلعباس سيدي خالد سيدي موسى سيدي عقبة سيق سكيكدة السوقر سوق اهراس فرندة تجنانت الطاهير تخمارت تمنغاست تبسبست تبسة‎ تلاغ تنس‎ ثنية الحد تيارت تندوف تسمسيلت‎ تيزي وزو تلمسان‎ طولقة‎ تقرت‎ زيغود يوسف ديلي ابراهيم بو جليل شرفة بيرين اولاد سليم عين ريش عين كشرة الطارف تيبازة البويرة النعامة اليزي